السبت، 14 يناير 2012

حياة 67% من مرضى الكوليسترول المصريين.. فى خطر





أعلنت الجمعية المصرية لأمراض الغدد الصماء والسكر وتصلب الشرايين بالتعاون مع شركة أسترازينيكا


نتائج واحدة من أكبر الدراسات من نوعها  لرصد مدى التحكم في مستوى الكوليسترول لدى المرضى في مصر في إطار برنامج يهدف إلى تقليل الإصابة بأمراض القلب من خلال تحسين معايير الرعاية الطبية ورفع مستوى الوعي لدى المرضى بشأن العلاج.
كشفت نتائج الدراسة عن أن 32.5% فقط من المرضى المشاركين وصلوا إلى هدفهم الذي يتمثل في تحكم أمثل في مستوى الكوليسترول، الأمر الذي يعني أن النسبة الغالبة 67.5% من المرضى لا تزال معرّضة للخطر.

قال الدكتور أشرف رضا رئيس مجموعة العمل لعلوم الدهون وبيولوجيا الأوعية الدموية والبحث العلمي المنبثقة عن الجمعية المصرية لأمراض القلب خلال المنتدى الطبي تظهر خطورة ارتفاع الكوليسترول أكثر في عدم وجود أعراض ملموسة وحقيقية له، فقد يكون ارتفاع الكوليسترول الشديد في غفلة من المريض،


وهذا ما جعل ارتفاع الكوليسترول يعرف باسم «القاتل الصامت» حيث يترسب بشكل تدريجي على الشرايين ويغلقها بدون أي أعراض ، لكنه يظهر فجأة وبشكل مفاجئ على هيئة جلطة بالقلب أو جلطة بالدماغ ، 


لهذا يصبح الكوليسترول ذا طبيعة مختلفة عن الأمراض الأخرى لأنه يتطلب من المريض عمل الفحص الدوري بشكل مستمر.

وأكد الدكتور علاء محمد محمود عتمان أستاذ القلب والأوعية الدموية، جامعة عين شمس: «يختلف المرضى المصريون عن المرضى في الغرب في جيناتهم وطبيعة غذائهم ونوعية حياتهم، مما حتم إطلاق دراسات طبية تعكس واقع الحال في المنطقة العربية بدلاً من مقارنة حالات مرضانا بدراسات غربية لا تمت الى المنطقة بصلة بالنسبة للعينات التي تم دراستها وتحليل نتائجها.

وبشكل عام يجب على الإنسان أن يقوم بالفحص الدوري بداية من سن 18 ، فإذا أظهرت النتائج أن الفحص طبيعي يجرى الفحص بعد ذلك كل 5 سنوات، أما إذا كان الفحص غير طبيعي من الممكن أن يكون الفحص بعد سنة أو بعد عدة أشهر على حسب نصيحة الطبيب المعالج، وحتى مع الإنسان الطبيعي نجد أن فترات الفحص تتقارب بعد سن الثلاثين.

ويعود السبب الرئيسى لإجراء هذه الدراسة إلى انتشار حالات ارتفاع مستوى الكوليسترول في مصر والتي تقدر بأكثر من 45٪ من السكان، وتعزى هذه الزيادة إلى انتشار نمط الحياة الخامل، والإكثار من تناول الأطعمة غير الصحية، ويرجع الاهتمام المتزايد بالتحكم في مستوى الكوليسترول إلى أنه واحد من عوامل الخطر الرئيسية المسببة لأمراض القلب والسكتة القلبية والسكتة الدماغية.

من جهته، قال الدكتور علي أحمد عبدالرحيم محمود أستاذ أمراض السكر بكلية الطب – جامعة الإسكندرية: «تعد هذه الدراسة من أهم الدراسات التي تم انتاجها في الوطن العربي حتى الوقت الحالي. حيث زودتنا بالمعلومات اللازمة لمعالجة مرضى الكوليسترول في مصر.

وتعد هذه الدراسة الأولى التي تتطلع الى عنصر «التحكم» في مسببات الأمراض. ويتشابه الناس في مصر مما يعطي للعينة فاعلية اكبر حيث إنها تتطلع الى المرضى موضع الدراسة بمنظار واحد نظراً لتشابه أغذيتهم ومعيشتهم ونوعية حياتهم».

وقال الدكتور فهمي أمارة رئيس الجمعية المصرية للغدد الصماء والسكر وتصلب الشرايين:

تزيد أمراض تكدس الدهون في مصر بنسبة 10 الى 15٪ مقارنة بالعالم المتقدم مع نسبة اكبر لدى الإناث وفقاً للتقارير الدورية التي تحصل في هذا الخصوص. 

وتعد النسبة مرتفعة بسبب قلة الحركة ونوعية الغذاء وانخفاض نسبة التعلم وارتفاع الدخول، ومن الأولوية بمكان أن نقوم بمكافحة هذه الأمراض المتعلقة بالشحوم والدهون. وستمنحنا هذه الدراسة أجوبة حول درجة التحكم بالدهون.

وعلينا أن نوسع مثل هذه الدراسات إلى أمراض عصرية أخرى مثل ضغط الدم والسكري والسمنة».

المصدر:الوفد